|
الحمد لله القائل (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفسٍ واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا)، والصلاة والسلام على على نبينا محمد الثابت عنه قوله: " تعلموا من أنسلبكم ما تصلون به أرحامكم" وقوله: " الرحم معلقة بالعرش... "الحديث. تم استقصاء نسب الأسرة المؤرخ والمثبت في وثائق المؤرخين إلى نهايات القرن التاسع الهجري أي قبل ما يزيد عن أربعة قرون. وتمتد أصول الأسرة بعمق في تاريخ وجغرافية منطقة نجد وسط الجزيرة العربية من بين الأسر التي عاشت لمئات السنين في بيئة مستقرة نسبيا وشهدت صورا من الحكم المحلي ضمن المجتمعات المدنية التي تتشكل عادة في حواضر المدن و عرفت هذه المنطقة قديما باليمامة و حجر وبلدة مقرن وسميت بالرياض في القرون المتأخرة. ويجمع معظم علماء الأنساب والمؤرخون على أن الأسرة تعود أصولها إلى قبيلة بني حنيفة والتي قطنت في منطقة نجد قبل رسالة الإسلام بمئات السنين وورد ذكرهم في محكم البيان في وصف الله تعالى لهم في خطابه لنبيه الكريم في قوله تعالى: " ستأتون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون". ويشير المؤرخون بأن الأسرة قد حكمت هذه المنطقة حكما محليا لبضع مئات من السنين إلى فترة قريبة قبيل ظهور دعوة التجديد على يد الشيخ محمد بن عبدالوهاب والإمام محمد بن سعود رحمهما الله. وبنو حنيفة من لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد من ربيعة المعروف بربيعة الفرس بن نزار بن معد بن عدنان. وبالنظر إلى ما ورد لدى بعض المؤرخين من نسبة الأسرة إلى قبيلة عنزة فهو ناجم عما يحدث عادة من لبس لدى بعض الرواة والمؤرخين عندما تدخل بعض القبائل في تحالفات سياسية فيما بينها. وقد دخلت هاتان القبيلتان في حلف استراتيجي لفترات طويلة (وهما أبناء عمومة أصلا فجديلة وعنزة هما إبنا أسد بن ربيعة) مما جعل التمييز بين أنساب بعض القبائل يكتنفه بعض اللبس لوجود ذلك الاندماج القوي والمصاهرة بين الأحلاف وهذا ما حدى ببعض علماء النسب لإرجاع نسب الأسرة إلى قبيلة عنزة. وهذا الأمر ذاته يندرج على الكثير من الأسر الأخرى بحسب ما حرره الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض في معرض حديثه عن الأسر المتحضرة في نجد. وبنو حنيفة من بن بكر بن وائل من ربيعة المعروف بربيعة الفرس بن نزار بن معد بن عدنان. ذكر ابن عيسى في تاريخه وغيره من علماء التاريخ والأنساب أن يحيى بن سلامة آل زرعة كان أمير بلد الرياض وتوفي بها عام 1146هـ. وقد نزح جزء من الأسرة إلى بعض البلدان في نجد مثل الدلم جنوب الرياض بعد نشوء بعض الأحداث بين القبائل من بني حنيفة وعنزة وتمسك دهام بن دواس بحكم الرياض رغما عن رغبة أهالي وأسر الرياض بعد أن كان وصيا على أبناء أخته من أبناء زيد بن موسى آل زرعة الذي كان حاكما للرياض وتم قتله في ظروف غامضة تعددت الروايات حولها. ومنهم من نزح إلى واحة الأحساء ومنهم من نزح من الأحساء إلى الكويت والتي انقطع نسل الأسرة فيها أواخر القرن الرابع عشر الهجري بوفاة عبدالله بن زامل بن سعد آل زرعة. وتقطن غالبية الأسرة في هذا العهد الميمون في مدينة الرياض بالإضافة للأحساء والخبر. نبذة في أنساب نجد، لمؤلفه جبر بن سيار المتوفى 1085ه |
|